عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

150

الدارس في تاريخ المدارس

إليها على البريد ، وهو مجموع ، متناسب الحسن ، أخلاقه حسنة ، وأشكاله حسنة ، وأجاز لي برواية ما له بروايته ، توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بدمشق ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، ثم درّس بها بعده علاء الدين الأنصاري . قال السيد الحسيني في ذيله في سنة ثلاث وستين وسبعمائة : وفي صفر توفي الإمام علاء الدين علي بن محمد بن أحمد بن سعيد الأنصاري محتسب دمشق ومدرس الأمينية ، توفي عن بضع وأربعين سنة ، ثم درس بعده بالأمينية قاضي القضاة شيخ الاسلام تاج الدين السبكي انتهى . وقد تقدمت ترجمة قاضي القضاة هذا في دار الحديث الاشرفية ، ودرس بها علاء الدين علي ولد قاضي القضاة هذا في حياة أبيه وعمره سبع سنين ، ثم درس بها الإمام العلامة المحقق عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن خليفة بن عبد العال النابلسي الأصل الحسباني ، مولده تقريبا سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، وأخذ بالقدس عن الشيخ تقي الدين القرقشندي ولازمه حتى فضل ، وقدم دمشق سنة ثمان وثلاثين ، فقرر فقيها بالشامية البرانية ، وأنهاه مدرسها الشيخ شمس الدين بن النقيب ، وأنهى معه الشيخ علاء الدين في السنة المذكورة ، وترجمته طويلة . وكان ممن قام على القاضي تاج الدين السبكي وأخذ منه تدريس الأمينية هذه ، ثم استعادها السبكي منه ، ثم وليها ولد القاضي تاج الدين ، ثم بعد وفاة الولد المذكور وليها القاضي فتح الدين بن الشهيد « 1 » ، وستأتي ترجمته في الظاهرية الجوانية ، ثم انتزعها الشيخ عماد الدين الحسباني من فتح الدين بن الشهيد ، وستأتي ترجمته في الظاهرية الجوانية ، ثم انتزعها الشيخ عماد الدين الحسباني من فتح الدين . بحكم ان بيده ولاية قديمة بها . ثم درس بها الشيخ عماد الدين أيضا ، وقد تقدمت ترجمته بالمدرسة الإقبالية ، ثم درس بها بعده ولده الشيخ شهاب الدين أبو العباس احمد ، وميلاده سنة تسع ( بتقديم التاء ) وأربعين وسبعمائة ، وقد تقدمت تتمة ترجمته بالمدرسة الإقبالية أيضا ، ثم درس

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 329 .